الادمان مرض بيولوجى

بيولوجية الادمان على المخدرات

كثير من الناس يضعون كلمة, “سلوكية” فى مقابل كلمه “بيلوجية” فى حديثهم عن اسباب الادمان, وحقيقة الامر انهما كلمتان ليستا متضادين وانما متاكملتان تؤدى احداهما الى الاخرى, فالانسان يدخل دائرة الادمان بكامل اراداته, ولا يوجد فى العلم او فى الجينات الوراثية ما يمكن ان يجبر الانسان على الدخول فى دوامه الادمان ولكن بعد الدخول الارادى من هذة البوابة  يبدأ دور العملية البيلوجية فى مخ الانسان والتى ربما تزداد حدتها او تخف بناء على وجود جينات وراثية معينه تجعل المدمن يتدهور فى ادمانه او ربما يستطيع الخروج من دائرة هذا الادمان من خلال الاراده والعلاج السليم.

فالذى نريد ان نركز عليه ان الخطوة الاولى فى اى برنامج من اجل علاج الادمان تبدأ من داخل المدمن ولا يكون مجبرا عليها ولعل الادمان مثله مثل بقية الامراض التى تصيب المخ مثل الشيزوفرانيا, والاكتئاب العقلى, والزهامير, ولاسكته الدماغية, من الامراض المزمنه المتكررة فالمدمن غالبا مايعود الى ادمانه بعد ان يتوقف عن التعاطى لفتره معينه, مع ان هناك قله من المدمنين تتوقف عن التعاطى نهائيا بعد نوبة الادمان الاولى والعلاج منها وينبغى ان يكون هذا المفهوم واضحا لدى الطبيب المعالج وان يكون هدفه اطاله المده الزمنيه بين نوبات الرجوع الى الادمان حتى يحدث الشفاء الكامل, والفرق الوحيد بين الادمان والامراض المذكورة التى تصيب المخ

ان الادمان يبدأ بقرار ارادى بحت من الشخص المدمن اما عدا ذلك فكلها تشترك فى ان اسبابها , جينية, وسلوكية, وبيلوجية, واجتماعية.

اقرب الناس للمدمن هم اكثر من يعانون تبعات الادمان وتبدأ معاناتهم من خلال محاولاتهم مساعدته فى عدم الكشف عن ادمانه ومحاولة التغطية على تصرفاته الطائشة او المتهورة فى بعض الاحيان خوفا من التصاق صفة الادمان بمن يهمهم الامر ثم يحاولون بعد ذلك التماس الاعزار التى ادت الى سقوطة فى هوة الادمان اذ بدا امره فى الانكشاف وقد يبحثون عن اسباب اغلفها الشياكة مثل اللجوء الى بعض الادوية المهدئة بعد حادث او صدمة معينه وعندما يفشلون فى كسر حلقة الادمان المفرغه عن المدمن فان الكثير منهم ينتابه بعض الشعور باللوم والتأنيب فى كثير من الاحيان لوقوع هذا المدمن الذى يحبه فى براثن الادمان دون المقدرة على مساعدته لعدم استجابه المدمن بل واستغلاله لهذا الحب والحرص عليه من اجل الضغط على من يحب ومن اجل الحصول على كل الظروف التى يهيىء له استمرار ادمانه وقد يكون هولاء المقربين او المحبون للمدمن هم اول الناس بالدعم النفسى والرعايه والتوجيه والمسانده فى مثل هذة الظروف وينبغى عليهم ان يلجأو الى المتخصصين لمساعدتهم على اجتياز هذه المحنه.

تتوقف الاعراض الجسدية التى تظهر على المدمن على اسلوب التعاطى ودرجة التركيز والجرعى التى يتم تعاطيها وزمن تكرارها هو زمن التعاطى كل هذا يمكن ان يحدد اى الاعضاء يمكنها ان تتأثر اولا بتلك الحالات من الادمان فاذا كان المدمن يتناول بعض الحبوب عن طريق المعده فانه ربما يشعر فى كثير الاحيان بالغثيان والقيىء وربما تظهر عليه اعراض قرحة المعده نتيجة لتهيجها من الافراط فى تناول هذا الدواء وقد تكرر مثل هذة الاعراض مع اعراض تليف الكبد بالنسبة لمدمنى الخمور والكحوليات ايضا اما بنسبة لمدمنى الشم مثلما يحدث فى حاله الهيروين والكوكايين والبنزين وكله وبعض الادوية الاخرى فان هناك قروحا تظهر على ججلد الانف من الخارج واحيانا من الداخل مع وجود نزيف متكرر من الانف وانسداد دائم فى الانف والجيوب الانفية مما يسبب خللا فى حاسة الشم يؤدى الى استمرار افراز المخاط والافرازات من الانف.

وكثيرا من المدمنين الذين يحاولون التوقف عن التعاطى وحدهم ودون معاونه او مساعده من الاخرين يفشلون فى ذلك نظرا للصعوبات النفسية واعراض الانسحاب الجسدية التى تظهر على المدمن انذاك وتختلف هذة الاعراض باختلاف نوعية الماده المخدرة او الدواء الى انها فى النهاية لا بد ان تحدث تحت اشراف طبى حيث يمكن ان تستمر هذة الاعراض لعده ايام او اسابيع مثلما يحدث فى حاله التوقف عن تعاطى الخمور والكحوليات وربما يحتاج الى فترات اطول فى حاله ادمان الهيروين وهناك بعض المواد التى لا ينتج عنها اعراض انسحاب جسدية خطيرة مثل البانجو  الماريجوانا  والمواد الطياره  البنزين _ الكله .. والامفيتامينات مثل الترامادول و الكبتاجون

الى ان ذلك لا يقلل من صعوبة وخطورة الاعراض النفسية التى تظهر على المدمن نتيجه توقفه عن تناول هذة المواد ولا يقلل من خطورة ادمانها وتعاطيها.

error: جميع الحقوق محفوظة لصالح ابو رجيلة لعلاج الادمان