إقناع المدمن بالعلاج بدون اللجوء إلى القوة

تعتبر خطوة إقناع المدمن بالعلاج من أصعب الخطوات التي تقع على عاتق الأسرة، وذلك بسبب حالة الإنكار التام التي يُعاني منها المدمن، والتي تنتج عن تعاطيه المخدرات والآثار السلبية المترتبة على تعاطي المخدرات وإدمانها.

كيفية إقناع المدمن بالعلاج؟

حتى يتمكن الأب من إقناع المدمن بالعلاج لابد من اتباع بعض الخطوات الاستراتيجية المدروسة حتى لا تفشل خطة الإقناع، وتتمثل هذه الخطوات في:

1.    المواجهة:

في البداية لابد من مواجهة المدمن أولًا، حيث أنها تعتبر أول الخطوات الإيجابية للتخلص من الإدمان.

بالإضافة إلى ضرورة توخي الحذر واللطف عند التحدث مع المدمن، وفي حالة إذا كنت “رب الأسرة” الشخص المسؤول عن المواجهة.

فلابد من معرفة معظم الأمور عن الإدمان وطرق التعامل مع المدمن قبل مواجهة المدمن.

2.    الثقة والتعقل:

وبعد الانتهاء من أول خطوة في طريق إقناع المدمن بالعلاج، ستحتاج إلى استخدام الحكمة في الحديث.

وبالتالي لابد من تجاهل الردود الانفعالية المتوقعة من قبل المدمن، ومحاولة إقناعه للتخلص من الإدمان ومعالجته.

بالإضافة إلى أبرز دور الأسرة ومدى الدعم التي تقدمه الأسرة له، مع التأكيد على أن كل شيء سيكون بخير.

3.    توضيح المدمن كضحية،

وحتى تتمكن من إقناع الابن المدمن بالعلاج، يجب عليك أن تتعامل معه على أنه الضحية وليس المجرم.

ولذلك عليك أن تساعده على قبول الأمر، وتشجيعه على مواجهة الواقع.

ويقع على عاتق الأسرة مهمة التعامل مع المدمن بشكل عادي، دون النظر إليه بنظرات غريبة أو تحتوي على اللؤم أو الشفقة.

ومن أهم ما يمكنك القيام به أثناء دعم المدمن نفسيًا هو عدم استخدام العنف، سواء إن كان العنف اللفظي أو الفعلي.

وعليك أن تتأكد أن العنف ينتج عنه عنف، وبالتالي لا تحاول استخدام أي نوع من أنواع العنف أثناء التحدث مع المدمن.

4.    تقديم الدعم النفسي وإقناع المدمن بالعلاج:

من أبرز أسباب الإدمان الاضطرابات النفسية والاكتئاب الحاد، وبالتالي عند التعامل مع المدمن عليك أن تتحدث معه برفق.

بالإضافة إلى تقديم الدعم النفسي له حتى لا يشعر بالقلق والاحباط حول واقعه الذي أصبح يعيش فيه، علاوة على تشجيعه باستمرار لخوض مرحلة العلاج.

ولا تقف مرحلة الدعم النفسي عند نقطة تلقي العلاج، بل عليك الاستمرار في دعمه حتى يصل إلى مرحلة التعافي.

كما يجب عليك أن تشعره أنه لا يمثل أي نوع من أنواع العوائق المادية أو النفسية.

5.    البحث عن متخصص:

وبعد ذلك تأتي أهم مرحلة من مراحل إقناع المدمن بالعلاج وهي مرحلة البحث عن متخصص مُناسب لعلاج الإدمان على المخدرات.

بالإضافة إلى أنه عليك الأخذ برأي المدمن حول المراكز العلاجية المُناسب بالنسبة له، كما يجب عليك اختيار المكان أكثر راحة بالنسبة للأسرة والمدمن.

ولا شك في ضرورة البحث عن أفضل المراكز العلاجية التي تمتلك خدمات علاجية وطبية متميزة.

6.    بدء مرحلة العلاج:

وبالنسبة الخطوة السادسة فإنها تتمثل في بدء مرحلة علاج الإدمان بعد البحث عن المركز العلاجي المناسب للمدمن.

وتتكون مرحلة العلاج من العديد من المراحل الفرعية الأخرى مثل التأهيل السلوكي النفسي للمدمن، بالإضافة إلى الخضوع إلى الكشف الطبي.

وتشتمل مرحلة العلاج على متابعة مستمرة لمدة 24 ساعة لتقديم شتى أنواع الدعم النفسي والمادي، والمعنوي للتأكيد على مساعدة المريض للتعافي.

7.    استمرار المتابعة:

بعد نجاح رب الأسرة في إقناع المدمن بالعلاج، لابد من إقناعه باستمرار المتابعة بعد العلاج حتى لا يتعرض إلى الانتكاسة.

بالإضافة إلى أنه يقع على الأسرة مسؤولية إبعاد المريض عن أي ضغط نفسي، أو خلافات أسرية بقدر الإمكان حتى لا يلجأ إلى تعاطي المخدرات مرة أخرى للهروب من الواقع.

كما يجب مساعدة المعافى للبحث عن أنشطة جديدة ومُلهة يُمكنه الانخراط فيها دون أن يلجأ إلى المخدرات مجددًا.

علاوة على أن الجلسات النفسية الجماعية أو الفردية قد تُساعد في عملية تجنب الانتكاسة.

أساليب التحدث إلى المدمن وإقناع المدمن بالعلاج

حتى تتمكن من إقناع المدمن بالعلاج، لابد من استخدام بعض الأساليب للتعامل والتحدث، وبالتالي عند التحدث مع المدمن يجب أن تكون علاقتك معه جيد.

ففي حالة إذا العلاقة بينك وبين المدمن سيئة قد يؤدي ذلك إلى زيادة العصبية والتوتر مما يقلل من الترابط العاطفي بينكما.

وذلك بسبب أن المشاكل العاطفية تزيد من الاضطرابات العصبية بين المريض والناصح، مما يؤدي إلى زيادة المشكلة وعدم التعامل مع الأمر بشكل صحيح.

بالإضافة إلى أنه قد تفقد التواصل بينك وبين المدمن، ولذلك لابد من التغلب على العصبية والانفعالات الحادة قبل التحدث معه.

وعليك كمساعد الحفاظ على نسبة عالية من البرود والصبر، والتحدث بوضوح وهدوء، ولا تستخدم أساليب الأمر والنهي.

علاوة على أنه كلما كان المريض أكثر وعيًا واستيعابًا للإدمان ومخاطره، كلما كانت عملية تلقي النصيحة أسهل.

وبالتالي لابد من السعي حول مساعدة المريض حتى يُصبح أكثر تقبلًا ووعيًا للإدمان وعلاجه وذلك من خلال تشجيعه.

بالإضافة إلى معرفة أنه قد يتلقى المدمن العلاج بهدف التحسين من حالته الصحية فقط، وبالتالي فإن عملية العلاج قد لا تستمر لوقت طويل.

ولهذا السبب لابد من تحقيق أعلى درجة من درجات الوعي وذلك من خلال مشاركة مشاعر القلق والاحباط مع المريض.

ولذلك يُنصح بالتأكيد باستمرار على أنك تشعر بتعب المدمن، وأنك على علم بما يعانيه بالفعل، وإعطاءه الأمر الكافي مؤكدًا على أن كل شيء سيكون بخير.

أساليب التعامل مع المدمن في حالة فشل التواصل

وفي حالة إذا استمرت مشكلة التعامل مع المريض، ففي هذه الحالة ستحتاج إلى الاستعانة بمساعدة خارجية.

وذلك من خلال طلب المساعدة من طبيب نفسي مختص لمساعدتك على حل المشكلة والتدخل الفوري.

بالإضافة إلى أن الجلسات الأسرية سواء إن كانت جماعية أو فردية قد تساعد في زيادة درجة التفاهم بينك وبين المريض واكتساب لغة للحوار.

وبمجرد إيجاد لغة حوار بينك وبين المريض ستتمكن من إقناعه ومساعدته في البدء في عملية العلاج.

وبالتالي ستبدأ عملية العلاج والتعافي.

وتلخيصًا لما سبق، قمنا بمناقشة طريقة إقناع المدمن بالعلاج، وذلك من خلال اتباع بعض الخطوات البسيطة بدون اللجوء إلى القوة أو العنف، حيث أن التعامل بالعنف قد يولد عنف، مما يؤدي إلى شعور المريض بالتهديد والضيق، وبالتالي رفض العلاج.

مقالات قد تهمك:

أهم 30 خطاء في كيفيه التعامل مع المدمن العنيد

كيف التخلص من الادمان

الإدمان على المخدرات

اسباب الإدمان داخل الأسرة

 

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.