تعريف مرض الإدمان و المدمن

مرض الإدمان يصيب الإنسان في جميع جوانب شخصية وهنا لا نتكلم عن النتائج مرض الإدمان مثل فشل في العمل والدراسة والعلاقات الإجتماعية وآثاره الجسيمة على الصحة.

لكن مرض الإدمان مرض يجعل المدمن يفكر بطريقة معينة تجعله دائماً يشعر بالنقص ويشعر بالخوف والقلق والإكتئاب ويحتقر نفسه…..

يشعر أنه أقل ممن حوله مما يجعله بطريقة غير واعية ينظر أو يتعامل مع المجتمع حوله بنظره أو بطريقة معادية.

تعريف مرض الإدمان

مرض الإدمان هو مرض مزمن وتقدمي وربما مميت ، على غرار الأمراض المزمنة الأخرى التي تهدد الحياة مثل مرض السكر والربو وأمراض القلب.

مثل هذه الأمراض الأخرى ، لا يوجد علاج للإدمان. ومع ذلك ، يمكن معالجته وإدارته بنجاح من خلال عملية الشفاء ، مما يسمح لمن يعانون منه أن يعيشوا حياة طويلة وكاملة وصحية.

علامات مرض الإدمان

للإدمان نوعان أساسيان:

  1. تستخدم في بعض الأحيان أكثر مما ترغب في استخدامه ، على سبيل المثال ، يؤدي مشروب واحد إلى المزيد من المشروبات ، أو يؤدي سطر واحد من الكوكايين إلى المزيد.
  2. تستمر في الاستخدام على الرغم من العواقب السلبية. على سبيل المثال ، تستمر في الشرب على الرغم من أنه أضر بعلاقاتك.

تعريف الإدمان

يجب أن يستوفي الإدمان 3 على الأقل من المعايير التالية. ويستند هذا إلى معايير منظمة الصحة العالمية 

  1. هل تستخدم المزيد من الكحول أو المخدرات بمرور الوقت؟
  2. الانسحاب . هل عانيت من انسحاب جسدي أو عاطفي عندما توقفت عن الاستخدام؟
  3. هل عانيت من القلق والتهيج والهزات والعرق والغثيان والقيء ؟ الانسحاب العاطفي لا يقل أهمية عن الانسحاب الجسدي.
  4. سيطرة محدودة. هل تشرب أو تستخدم المخدرات في بعض الأحيان أكثر مما تريد؟
  5. هل تشرب في بعض الأحيان لتسكر؟
  6. هل يؤدي الشراب الواحد إلى المزيد من المشروبات في بعض الأحيان؟
  7. هل تندم على مقدار ما استخدمته في اليوم السابق؟

اختبار الإدمان

أستبيان لقياس مرض الإدمان

مراحل مرض الإدمان

  • هناك مراحل مختلفة من الإدمان. المرحلة المبكرة هي الفرد العامل مع الإدمان. لا يزال لديهم عمل وعلاقاتهم سليمة ، لكن حياتهم تعاني بسبب إدمانهم. هذا هو السيناريو الأكثر شيوعًا. لا يجب أن تعاني من خسائر كبيرة للإدمان.
  • المرحلة المتأخرة من الإدمان هي المدمن الذي لا يعمل. لقد فقدوا عملهم وعليهم أن يستخدموا كل يوم. هذا هو ما يعتقده الناس أن الإدمان يشبه ، ولكن هذا النمط النمطي نادر.
  • تتفاقم عواقب الإدمان بمرور الوقت. الإدمان مرض تقدمي. ليس من السهل الإقلاع عنها. ولكن إذا كنت قد عانيت بالفعل من عواقب سلبية ولا تريدها أن تزداد سوءًا ، فلن يكون هناك وقت أفضل للاستقالة من الآن.

أسباب مرض الإدمان

  • تاريخ العائلة. حوالي 50-60 في المائة من الإدمان يرجع إلى عوامل وراثية
  • مهارات التكيف السيئة للتعامل مع الإجهاد.
  • التفكير السلبي ، مثل نهج كل شيء أو لا شيء في الحياة.
  • القلق أو الاكتئاب.

تاريخ العائلة

يشرح علم الوراثة 50 في المائة مما إذا كان الفرد سيصاب بالإدمان. [2 ، 3]

وقد ثبت ذلك بدراسات مزدوجة. عندما يُدمن أحد التوأمين المتطابقين على الكحول ، فإن احتمال توأم أحدهما الآخر يكون مدمناً.

ولكن عندما يدمن توأم غير متطابق على الكحول ، فإن التوأم الآخر ليس لديه إدمان بالضرورة.

بناءً على الاختلافات بين التوائم المتطابقة وغير المتطابقة ، فقد أظهرت الدراسات أن 50-60 في المائة من مرض الإدمان يرجع إلى عوامل وراثية.

ضعف مهارات التأقلم مع الإجهاد

الإجهاد هو عامل خطر مهم في مرض الإدمان.

من المهم بشكل خاص في الانتقال من تعاطي المخدرات المعتدل إلى تعاطي المخدرات المعتمد عليه.

الإجهاد هو عامل خطر لعدة أسباب

  1. أولاً كلما زاد الضغط عليك ، كلما كنت ترغب في الهروب أو الاسترخاء ، وهذا هو السبب في أن الناس يتحولون إلى المخدرات أو الكحول.
  2. ثانيًا ، عندما تكون مرهقًا ، تميل إلى القيام بما هو مألوف وخاطئ بدلاً من الجديد والصحيح ، وبالتالي من المرجح أن تعود إلى طرقك القديمة.

التفكير السلبي

تجعلك كل أنواع التفكير السلبي المختلفة تشعر بالتوتر وعدم الراحة والتهيج والاستياء.

عندما تفكر بطريقة الكل أو لا شيء ، ترى حياتك إما تسير بشكل مثالي أو بشكل مروع ، ترى خياراتك إما جيدة أو رهيبة.

هذا الشعور يجعلك ترغب في الهروب أو الاسترخاء أو مكافأة نفسك ، مما قد يؤدي إلى تعاطي المخدرات أو الكحول.

القلق الكامن أو الاكتئاب

يعاني ما يقرب من 15 إلى 30 في المائة من الأشخاص الذين يعانون من الإدمان من الاكتئاب الكامن.

تسمى المجموعة في بعض الأحيان بالتشخيص المزدوج ، يمكن أن يؤدي القلق والاكتئاب إلى الإدمان.

يمكن أن يسبب مرض الإدمان أيضًا القلق والاكتئاب ، و غالبًا ما يستخدم الأشخاص الذين لديهم تشخيص مزدوج المخدرات والكحول للهروب من مشاعر القلق والاكتئاب.

لديهم نمط متكرر من البقاء متيقظًا لفترة من الوقت ثم الانتكاس عندما تصبح المشاعر ساحقة ويحاولون الهروب منها.

عواقب الإدمان

يتوقف الناس عن تعاطي المخدرات او الكحول فقط عندما يعانون من عواقب سلبية كافية ، عندما تكون قد عانيت ما يكفي من الألم والندم ، فأنت مستعد للتوقف.

أنت على استعداد للتوقف عندما يتصادم مرض الإدمان، من ناحية ، يبدو الإدمان جيدًا لدرجة أنك تريد استخدام المزيد. من ناحية أخرى ، يؤدي الإدمان إلى عواقب سلبية. بعد فترة ، يجب أن يعطيك شيء ما.

ليس عليك أن تصل إلى الحضيض ، الغرض من مواقع الويب مثل هذا هو أن تظهر لك العواقب السلبية المحتملة للإدمان حتى تكون مستعدًا للإقلاع عن التعاطي قبل أن تفقد كل شيء.

يمكنك أن تتخيل كيف سيكون الوصول إلى الحضيض. وذلك يمكن أن يساعد في تحفيزك.

أهم عواقب مرض الإدمان

هي الاجتماعية والعاطفية والنفسية. يفكر الناس عادة في العواقب المادية والاقتصادية للإدمان.

“ليس لدي إدمان خطير لأن صحتي على ما يرام ، ولم أفقد وظيفتي”. لكن هذه عواقب متأخرة للغاية.

بقدر ما يتعلق الأمر بالعمل ، عادة ما يكون آخر شيء يعاني.

أنت بحاجة إلى عملك لدفع فواتيرك ، حتى تتمكن من مواصلة إدمانك.

عندما يبدأ عملك في المعاناة ، تسللت من كونك مدمنًا فعالًا إلى مدمن لا يعمل.

إن إدمان الضرر الذي يلحقه بعلاقاتك واحترامك للذات أعمق بكثير ويستغرق وقتًا أطول في الإصلاح.

لقد آذيت الأصدقاء والعائلة. لقد خيبت ظنك ، لقد تداولت أشياء مهمة في حياتك بحيث يمكنك تخصيص المزيد من الوقت للاستخدام.

لقد عشت حياة مزدوجة

لقد رأيت الأذى في عيون عائلتك ، وخيبة الأمل في وجوه أطفالك. هذه هي العواقب التي يمكن أن تحفزك على بدء التعافي.

لذا لا بد أن نعي حقيقة مهمة جداً: المدمن إنسان مريض و ليس مجرم

لابد أن يفهم ذلك الادمان مرض يمكن التعافي منه و التوقف عن التعاطي ولكن الطريق الصحيح و المكان الصحيح خطوة كثيراً ما تكون ضرورية نحو الحل.

لذا يتطلب الأمر إلى الكثير من مراكز علاج الإدمان والكثير من بيوت اعادة تاهيل المدمنين حتى تتوفر الفرصة لكل مدمن للعلاج فالشخص المدمن انسان ذكي فلابد من اعطائه الفرصة.

تفكير المدمن

إن طريقة تفكير المدمنين تولد مشاعر سلبية قوية جداً لا يستطيع أن يتعامل معهافيكبتها وهذه المشاعر لها قوة وطاقة فتتحول إلى سلوكيات تدفع المدمن أن يسلك سلوكيات قهرية.

وهذه هي التي تجعل المشكلة تتفاقم لأنها سلوكيات قهرية بما فيها من تعاطي المخدرات وغيرها من السلوكيات مثل الإندفاعية والكذب والعزلة والغضب و المراوغة..إلخ.

ولكن ليس معنى ذلك أن المدمن غير مسئول عن سلوكياته بل مسئول والمعنى أن تناول المخدرات يجعله يسلك سلوكاً معادياً للآخرين ولكن لديه الخيار لطلب العلاج .

هذا مما يدخل المدمن في حلقة مفرغة، يندم المدمن على فعلها فهو لا يريد أن يفعلها أو على الأقل يصل في مرحلة ما يريد أن يتوقف عن هذه السلوكيات فلا يستطيع فيرى أنه لا أمل له ثم يعتقد أن المجتمع يرفضه ولا يقبله فيزيد شعوره بالرفض والإختلاف والعزبة وعدم القبول وفقدان إحترامه لنفسه وعدم تقدير الذات مما يجعله لتكرار نفس هذه السلوكيات بل ذيدت هذه السلوكيات.

ومع أن هذا السلوك هو الذي أظهر مرض الإدمان فهو مجرد جانب من جوانب المرض وليس التعاطي هو المرض، فالمرض موجود حتى قبل البدء في التعاطي للمخدرات.

وهنا تجد كثيراً من أهل المدمنين يرى نفسه هو السبب، ولكن لو لاحظنا الحياة التي مر بها المدمن قبل التعاطي ستجد أشياء في شخصية المدمن هي سلوكيات أبرزها إنه تجده عندما يطلب شيئاً تقف حياته كلها حتى يحقق رغباته.مثلاً عجلة أو لعبة أو سيارة …إلخ، وهذا ما نسميه بالرغبة الملحة وأيضاً الكثير منهم غير إجتماعي. يتهرب من أي مناسبات إجتماعية. .

من هو المدمن

تجد البعض منهم يميل إلى المغامرات وعمل أعمال بطولية ومعظمها تمثل خطورة. وتجد الكثير منهم ليست شخصية مستقلة فإذا تقابل مع المثقفين تحول إلى مثقفاً ومع المستويات الإجتماعية المنخفضة تحول مثلهم وبنفس لغتهم.

وهذه ليست مهارات إجتماعية لأنه لا يملك مهارات إجتماعية، وإن دل ذلك دل على الذكاء للمدمن وقدرته على التلاعب على من حوله ويجب نأخذ هذه جيداً لأنه من الممكن استعمالها في العلاج حيث يتم توجيه هذا الذكاء للتعافي بدلاً من المرض والتعاطي.

والمدمن بداخله قوة لا يعرف التعامل معها تدفعه لهذه السلوكيات. إن بداخله شعور بالإختلاف وهو يبحث عن شيء يمنحه الشعور بأن كل شيء على ما يرام.

شعور المدمن

ودائماً ما يشعر المدمن بعد التعاطي بأن كل شيء على ما يرام وهو شعوركاذب، وأصبحت المخدرات هي المشكلة بعد أن كانت هي الحل وما أن يترك المخدرات حتى يعود الشعور بالخواء مرة أخرى بل أقوى كثيراً، هذا الخواء الذي دفع المدمن إلى السلوكيات التي ذكرناها من قبل التعاطي وتم حلها بالتعاطي.

إن المدمن في مرحلة ما قبل طلب العلاج أو قبوله يكون في حالة إنكار تام عن إدمانه وهذا رد فعل لرفض المجتمع له، فظاهرياً يتعامل بعنجهية وعنف وبتكبر ويتظاهر بقدرته على التوقف في أي وقت .

ولكن داخلياً فهو يعاني من الخوف والوحدة وعدم الأمان فيدخل في حلقة مفرغة فهو يرفض المجتمع والمجتمع يرفضه.

وهناك محاولات لتحقيق رغباته مستغلاً كل من حوله من أماكن أو أشخاص أو أشياء فيصل إلى انه هو محور الكون وكل من حوله لتحقيق احتياجاته و رغباته وتظهر الآنانية عنده دون أن يراها.

لا لظلم المدمن

لا نريد أن نظلم المدمن لانه بالفعل يحتاج إلى المساعدة مثله مثل أي مريض لأننا كما ذكرنا بداخله قوة لا يسيطر عليها هي التي تدفعه لهذا المرض المزمن و هو مرض الإدمان.

وكما ذكرنا هو يشعر بالخواء الشديد وقد وجد بالتجربة أن المخدرات هي الشيء الوحيد الذي نجح للتعامل مع احساس الخواء التي يخدرها بالمخدرات أين كان نوعها فنحن لا نهتم بنوعية المخدرات أو بالكمية التي يتعاطاها.

لكن أحب أن أشير أن هذه الشخصية التي ذكرناها لو عاشت بدون مخدرات كيف تعيش هذه الشخصية؟ تجد شخصة غريبة تعيش معك؛ تقلبات مزاجية سريعة، إنطوائية ، إما شعور بالوحدة حتى لو كان وسط جمع من الناس، مكتئب أوعدواني ايضاً, إرضاء الآخرين على حساب نفسه، ….إلخ.

أو ربما تكون ظروف الحياة حوله تساعده أن يستقر نسبياً فإذا جاءت هذه الظروف عكس هواه تجد الوحش الذي بداخله –النائم- استيقظ وهاج وعاد إلى نفس الشخصية

إذا قلنا إن مرض الإدمان عبارة عن وحش بداخل كل مدمن بدأ صغيراً وتربى بداخله لأنه أطلق له العنان والذي ساعد في نموه السريع بإعطائه الغذاء (المخدرات) مما سارع ف نموه وقوته بداخله.

إن من الصفات المشهورة لمرض الإدمان أنه متفاقم؛ يبدأ صغيراً ثم يكبر,

بعد هذا الكلام عن مرض الادمان هل نرى أن الحل هو أن ألا تصل المخدرات للمدمن؟! لا ليس هذا هو الحل وحده باستعمال العقاقير وتركيب الكبسولات في الجسم…إلخ. أو بالتغير الجغرافي..إلخ عذراً أنا لا أحب أن أحكم على طرق العلاج المختلفة مثل تركيب الكبسولة أو الريفيا.

إنها من الممكن أن يستعان بها, ولكن أتكلم هل هذا هو الحل لوحده؟ إذا إقتصرنا على هذا الحل فعذراً فهذه نظرة ضيقة جداّ فإننا نتعامل مع عرض من أعراض مرض الإدمان وهو تعاطي المخدرات وتركنا المرض كله, كما قلنا إنه مرض يصيب كل جوانب الشخصية.

عندما نتكلم عن الحل فهو تغير الشخصية نفسها في طريقة تفكير المدمن في تعامله مع مشاعره وردود فعله. إذا لم نساعد المدمن على تعديل نقاط الضعف في شخصيته فإن الشخصية التي تعودت أن تتعاطى المخدرات لازالت موجودة ومهما منعتها عن المخدرات ومهما طالت الفترة فلابد في أول فرصة سينتكس إلا إذا تغيرت هذه الشخصية.

إذن الحل هو برنامج نمو في حياة المدمن،ويستمر في نمو ونضوج شخصيته ولا يهم سرعة أو بطء هذا النمو بقدر أنه يستمر في النمو،

لذلك الحل ليس علاج أعراض انسحاب المخدر فقط، معناها الاعراض التى تظهر على مدمن المخدرات عند التوقف عن تناول المخدرات. فهي المرحلة الاولى في علاج الإدمان ولكن ليس هو العلاج كله،ثم يتم تحويله للمكان العلاجي وهنا تبدأ المرحلة الثانية وهى (إعادة تأهيل) .

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.